شَاهِقَةٌ
كنتُ
أهُزُّ كتِفَ القصيدةِ
كي تستيقِظ
حرفَانِ
على ثَغرِي احتَضَرا
حرفٌ مِن مَوجٍ
وآخَرُ مِنِّي
أَخطَأَ عُنُقَهُ
قَاحِلٌ ثَغرِي
لَم تَنبُتِ ابتسامتهُ
بعدُ
آهِلٌ باقترافِ الصَّحوِ
جَفنِي
لا مَعارِجَ
تَرتَقِي عَليهَا نُـبُوءَةُ عَبَثِي
أُرتِّبُ ذاكِرَتِي كُلَّ مساءٍ
شَطرٌ مِنها قزَحِيُّ الوعدِ
وشطرٌ
يقتَحِمُ العَقبَة
على قارِعَةٍ
ليلٍ
يتهجَّؤُهُ بحرٌ
مُرتَعِدُ الموجِ
مُنحَسِرٌ شاطِئُهُ عن مرفَأْ
يخلَعُهُ رِمشٌ آفِلٌ
عَنَتْ دُمُوعُهُ،
لا صُبح يدرؤُها
يا قَبَساً
مِن قَبضَةِ إنسانٍ
يا بَعضِي
تَتَبَعثَرُ
تَشقَى
وتُعَانِي
يا نِصفَ المَوجِ
ونصفَ الشِّعرِ
ونِصفَ الوَجَعِ
وكُلِّي
حَرفَانِ احتَضَرَا
والبَعضُ هُنَا
يَشهَدُ تشيِيعَ المَعنَى
والمثوَى ذاكِرَتِي
يا بَعضَاً
مِن أفنَانٍ
وجِنَانٍ
يا بَعضاً مِن كَنَفِي
يا ضِلعَاً أَخطَاَ صَدرِي
يا إِثمَاً
يَجْتَرِحُ الجنَّةَ كُلَّ مساءٍ
لا تحمِلْ نِصفِي
سأُعِيدُ الذَّاكِرةَ لِتَرسُمَنِي
وَرَقاً
حِبراً
وأساطِير
نطعَاً
سَيفاً
وضَريِح
....
أنت كل الحب
فكيف لو أعطيتي حبا؟؟؟
رشا